الثقافة الحرة هي حركة إجتماعية حديثة النشأة، تشجع على الحرية في تعديل و توزيع الأعمال الإبداعية عبر الإنترنت و وسائل العلام الأخرى كالندوات مثلا. وهذه الحركة تعترض على القيود التي تفرضها قوانين حقوق التأليف و النشر بشكل مفرط، كما ترفض بعض أشكال و مفاهيم الملكية الفكرية لأنها في نظر هذه الحركة تعوق الإبداع و تفرض نظام "ثقافة الإذن".و ما تدعو إليه فعلا حركة الثقافة الحرة هو نشر ثقافة المشاركة و التعلم، ثقافة حرية تعديل و توزيع الأعمال الإبداعية بدون أو بقليل من القيود خصوصا في ميدان التعليم و العلوم. و هي في الأصل تشتق مبادئها من حركة البرمجيات الحرة و تحاول تمديدها لتشمل جميع الأعمال الإبداعية.
و الواقع اليوم هو أنه تقدر قيمة الغرامة التي سيدفعها كل فرد عن الإنتهاكات التي يرتكبها من خلال نسخه للصور و المقالات و تحميله للملفات الصوتية و المرئية على شبكة الإنترنت ب 10 ملايين دولار يوميا.

و قد يطول النقاش حول ما يعتبر أخلاقي، قانوني، متعارف عليه، بذيهي بين من يدعم الملكية الفكرية في كل الأعمال الإبداعية و بين من يدعو إلى رفض كل أشكال الملكية الفكرية. غير أن الصواب هو إحترام حق الإمتلاك و حرية التصرف فيما ينتجه الفرد من أعمال فكرية و إبداعية مع التشجيع على الترخيص ببعض الحقوق. وهذا ما تدعو إليه مؤسسة العموميات الخلاقة، حيث أنها أعدت مجموعة من التراخيص، بسيطة المضمون و سهلة الفهم، و التي من خلالها يمكن للمرخص أن يرخص عمله أو إنتاجه تحت شروط تسمح بصفة قانونة للطرف الأخر الإستفادة من هذا العمل أو الإنتاج الفكري.
و يرمز لمؤسسة العموميات الخلاقة برمز CC و هي تعتبر الأكثر إرتباطا بحركة الثقافة الحرة. وهي ترعى مجموعة من المشاريع التي تدعم و تخدم المنفعة العامة. كما قامت بإعداد فلمين قصيرين (Get Creative و Reticulum Rex) من خلالهما تعرف بالثقافة، الصعوبات و القيود الناتجة عن قوانين حقوق التأليف و النشر التقليدية، و الفوائد المستخلصة من نشر الثقافة الحرة و ترخيص الأعمال تحت رخصة العموميات الخلاقة.
و قد أعدت صفحة تساعدك على إختيار الرخصة المناسبة لعملك.

كما يجدر التنويه بمشروع العموميات العربية و تشجيعه على جهوده في نشر هذه الثقافة.
بعض الروابط المفيدة:
- المنظمة العالمية للملكية الفكرية. (رابط مباشر إلى التعريف بالملكية الفكرية)
- جمعية المجمع العربي للوساطة و التحكيم في الملكية الفكرية.
- المجمع العربي للملكية الفكرية.
- اللجنة العربية لحماية الملكية الفكرية.
تحديثات:
من المشين أنه بتاريخ 21/09/2008 كان موقع اللجنة العربية لحماية الملكية الفكرية (و ربما لا يزال) يعرض صورة واجهة الموقع و هي تضم مقطع من خلفية سطح المكتب لنظام التشغيل ويندوز فيستا. و هذا في حد ذاته إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية لمايكرسوفت.
تحديث 06 أكتوبر 2008:
لقد تناولت مدونة سردال هذا الموضوع بتفاصيل أكثر. إقرأ المزيد هنا.
إن فكرة 
ولكن ليس كل من يدعم البرمجيات الحرة يدعم مبادئها، بل هنالك من يركز على كونها مفتوحة المصادر فقط و بالتالي فهم يركزون على الجانب التقني أكثر من الفكري (المبادئ وراء البرمجيات الحرة) و يفضلون تسميتها بالبرمجيات المفتوحة المصدر. غير أنه من الضروري فهم أن كل البرمجيات الحرة هي بالإضافة إلى كونها حرة و توفر حق التعلم، الإستخدام، التطوير و التوزيع، فإنها مفتوحة المصدر، و على العكس من ذلك فإنه ليس بالضرورة كل البرمجيات المفتوحة المصدر هي برمجيات حرة. فهنالك برمجيات مفتوحة المصادر لا توفر حق التوزيع أو التطوير!