مايو 13، 2009

مؤسسة Ted توفر عروضها بأكثر من 40 لغة

قامت مؤسسة Ted بالإعلان عن المشروع المفتوح للترجمة و الذي سيسمح بتوفير عروض Ted بأكثر من 40 لغة، اللغة العربية  من بينهم. و سيسمح هذا المشروع للمترجمين المتطوعين بتوفير دعم بلغاتهم من خلال إضافة شريط يحتوى على الترجمة النصية للعرض.

و مؤسسة Ted هي مؤسسة تقوم بإقامت مؤتمر سنوي يُستدعى فيه كل الخبراء، العلماء، و المتخصصين في شتى الميادين العلمية، الثقافية، الفنية، الهندسية، الإقتصادية، التعليمية و السياسية لإلقاء عروض حول أخر المستجدات في ميدانهم. و ذلك من أجل نشر العلوم، التحسيس بالقضايا العالمية و النهوض بالإنسانية.






و الصراحة يمكن إعتبار هذا المشروع من أحسن الإنجازات في هذه السنة لِما سيكون له من أثر إيجابي في المستقبل في إثراء ثقافة الأفراد و المجتمعات في شتى الميادين. و من هنا أدعوا كل الطموحين للنهوض بالمجتمعات العربية إلى المساهمة و التطوع من أجل توفير عروض مؤسسة Ted باللغة العربية.

مايو 07، 2009

الحصيلة التقنية: 05/2009 - أ

أولا، تم إصدار الحزمة المكتبية أوبن أوفيس OpenOffice.org 3.1 و قمت بتجربتها، و كالعادة المزيد من التحسينات خصوصا على مستوى الأداء العام و معالجة الأشكال الرسومية. كما قد كثر الحديث مؤخرا حول الحزمة المكتبية Go-OO التي هي في الأصل نفس الإصدار للحزمة المكتبية OpenOffice.org لكن مع إضافة مجموعة من التحسينات في الأداء، الإستخدامية و التوافقية. و لذلك فأنا أنتظر صدور Go-OO 3.1 لأجربها و أُكون فكرة عنها (و ربما قد أستقر عليها!؟). على العموم يتم إعتماد Go-OO حاليا في كل من توزيعة أوبنتو Ubuntu و دبيان Debian بالإضافة إلى توزيعات أخرى.


أيضا، تم إصدار نظام التشغيل FreeBSD 7.2 و قد قمت بتحميله على أساس أن أجربه و ربما قد أستخدمه كخادم. كانت أخر تجربة لي معه قبل مدة لا بأس بها، تحديدا مع إصداره 5.4 و حينها كنت مبتدئ (و لزلت مبتدئ حتى اﻵن لكن أقل غباءا من ذي قبل :) ). المهم لا معنى للعمل بدون تحديات أو منافسة و هذا ما يقوم به مطورا هذا النظام في إصداراته السابعة (7.0, 7.1 و 7.2) بحيث أن أدائه يفوق لينوكس في مجموعة من الإختبارات التي تعتمد على المعالجات المتعددة النواة.


و من جديد الإصدارات كذلك ALSA 1.0.20 و هو أحد أنظمة معالجة الصوت على لينوكس الذي ضم العديد من التحديثات و التحسينات. كما صدر برنامج جديد (ربما الأول من نوعه) لتحديث برنامج BIOS إسمه Flashrom يعمل على منصة لينوكس و يدعم العديد من الشرائح (Chips) و الشركات المصنعة للوحة الأم.


ماذا ننتظر هذا الصيف؟ نواة لينوكس 2.6.30، الواجهة المكتبية كيدي 4.3، خادم الرسومات X.org 7.5، نظام الصوت PulseAudio. أما بالنسبة ل Perl6، PHP6، MySQL6 و Firefox 3.5 فلا تعليق!


هنالك ملاحظة مهمة بالنسبة لنظام تسيير الملفات Ext3 في نواة لينوكس في إصدارها القادم 2.6.30 بحيث سيتم تفعيل خاصية data=writeback بشكل إفتراضي بدلا من data=ordered و هذا يعني أن المستخدم سيلاحظ تحسنا في الأداء بالنسبة للتعاملات مع القرص الصلب، لكن هذا التغيير قد لا يروق للبعض خصوصا الذين يفضولون الحماية من الأعطاب قبل الأداء عند إنقطاع التيار الكهربائي أو جمود الجهاز بشكل مفاجئ. أما بالنسبة لنظام تسيير الملفات Ext4 فقد تم التطرق بشكل مكثف للأمور التي قد تعوق إستخدامه من قبل بعض المستخدمين، و يمكن إعتباره جد مستقر في الإصدار القادم. و بالنسبة لنظام تسيير الملفات Btrfs المستقبلي لا أدري إن كان سيصدر بشكل رسمي في الإصدار القادم. المزيد من المعلومات بخصوص Ext3/Ext4 تجدها هنا و هنا.


بالنسبة ل Gimp, Inkscape, Scribus و Blender و هي برمجيات تختص في ميدان الرسوم و التصميم الثنائي و الثلاثي الأبعاد، فلم أسمع عن أية إصدارات قادمة في الأفق و ربما تنتظر هذه المشاريع إلى مجهودات الطلبة في فصل الصيف و بذلك يمكن أن نتوقع إصدارات لها في الربع الأخير من هذه السنة.


بالنسبة لي ما زلت أتعلم بايثون Python و أنا عازم على إحترافه، كما أقوم بين فترة و أخرى بتجربة لغات برمجة جديدة علي، و سأدون عن بعضها في الفترة المقبلة. كما أتوقع أن أخصص جزء لا بأس به من التدوينات المستقبلية للبرمجة بواسطة بايثون و كيوت Qt. كما أقوم مؤخرا بإكتشاف Wordpress و Drupal من جديد، و هما تطبيقين على النت لإنشاء و إدارة المواقع و محتواها.


و سأختم بخبر رهيب في عالم التقنية، مايكرسوفت ستقدم "إصدار آمن لنظام ويندوز إكس بي"، لكن ليس للعموم بل إلى الحكومة الأمريكية حتى تقلل هذه الأخيرة من كلفة الصيانة و مشاكل الأمان. هذا الإصدار هو نفس الإصدار لويندوز إكس بي العادي مع تخصيصات و تفضيلات ترفع من درجة الأمان. سؤالي الآن هل من يعمل على صيانة هذه الأنظمة لا يعرف شيئا في مجاله أو أن الحكومة جد متقاعسة على إتخاد قرار للتخلص من هذا النظام و تعوضه بما يليق من أنظمة ذات كفاءة عالية؟


و الصراحة لا أفهم كيف يفوتوا المهتمين بعالم التقنية كل هذا الغنى التقني و المعلوماتي المفتوح المصدر و يمرون عليها و كأنها ليست موجودة؟

مايو 04، 2009

نحو عالم البرمجيات الحرة و المفتوحة المصدر: المتصفحات 02

اليوم سأكمل حدثي عن موضوع المتصفحات الذي سبق و أن بدأته هنا. و قبل أن أدخل في صلب الموضوع سأشير إلى أهم مراحل تطور المتصفحات بإختصار:
  1. في البداية كان الهدف هو توفير برنامج لتصفح النت (الشبكة العنكبوتية العالمية). و سيطر في هذه المرحلة متصفح Netscape Navigator و Internet Explorer الذي يرمز إليه ب IE كإختصار.

  2. حاول كل من مطوري Netscape و IE أن يهتم بمصممي/مطوري الصفحات و تقديم أكبر كم من الخصائص و المزايا. في هذه المرحلة لم يلتزم أحد بالمعايير كما هو اليوم و لم يكن الفرق واضحا بين التصميم و تطوير المواقع.

  3. مع تراجع متصفح Netscape سيطر IE ولم يلقى منافسة حتى يتطور. المتصفح Opera مثلما هو اليوم كان عدد مستخدميه محدود جدا و لم يكن يشكل أي خطر. و بين سنة 2000/2001 إعتبرت مايكرسوفت أن ما كان معروفا بحرب المتصفحات قد إنتهى (لصالحها). و نتيجة لهذا بدى مجال تقنيات المتصفحات و كأنه مجمد، و رسخ الناس فكرة أنه لتصفح الأنترنت يجب إستخدام IE. لكن ترخيص الشفرة المصدرية للمتصفح Netscape تحت رخصة مفتوحة المصدر و تبني مؤسسة Mozilla له سيؤدي إلى ظهور Firefox فيما بعد.

  4. ظهور المتصفح Firefox بالشعارات التالية "إكتشف الأنترنت من جديد"، و "ساعد على إسترجاع النت" و "تصفح النت بكل أمان" سيدفع العديد من المتحمسين لميدان التقنية و الناقمين على IE إلى تشجيع أصدقائهم إلى الإنتقال إلى المتصفح الجديد لأنه:
    • أكثر إحتراما للمقاييس الموحدة في تصميم الصفحات.

    • أكثر أمانا مقارنة مع IE لكونه ليس مدجما في أعماق نظام ويندوز كما هو حال IE.

    • إعتماده على الإضافات Add-ons و التي هي شبه برامج تعمل داخل المتصفح و تقدم وظائف جديدة للمستخدم و هي بدلك توفر له ما يريد و تقلل الضغط على مطوري Firefox لتوفير كل الخصائص التي قد تروق أو لا تروق للبعض.

    • و بذلك ركزت Mozilla على تقديم متصفح يحترم المعايير الموحدة، أمان و يستطيع المستخدم أن يضيف كل ما يحتاج بإستخدام الإضافة Add-ons.

  5. بعد تغلب فايرفكس Firefox على مجومعة من الصعوبات المعنوية و التسويقية (تسويق فكرة تغيير المتصفح لا لتحقيق دخل مادي و لكن لإستخدام متصفح أفضل) و أخدت نسبة حصته من سوق المتصفحات تتوسع و تتسارع، أخدت مايكرسوفت قرارها بتطوير IE.

  6. بعد أن نجح فايرفوكس بكسر الإحتكار الشبه الكامل للمتصفح IE، شجع ذلك البعض على تطوير متصفحات جديدة و ظهر متصفح Safari و Chrome.



 الآن قواعد اللعبة بين مطوري المتصفحات لكسب أكبر عدد من المستخدمين هي:
  1. توفير أكبر دعم ممكن للمعاير الموحدة في تصميم الصفحات (HTML, CSS, PNG, JavaScript, XML, JSON, SVG..) مع الحفاض على التوافقية مع الإصدارات السابقة.

  2. الآمان و خصائص الحماية من المخاطر التي ملئت الأنترنت.

  3. السرعة و كل ما يحسن الأداء بصفة عامة.

  4. دعم لأكبر عدد من المنصات (حواسب مكتبية، هواتف، مساعدات ذكية..)

  5. توفير إمكانية تطوير إضافات للمتصفح و إستخدامها للتعويض عن أي نقص في وظائف المتصفح.

  6. الوصول لمرحلة يكون فيها المتصفح نفسه كمنصة يمكن إستغلالها لتطوير تطبيقات يمكن أن تستفيد من تقنيات و مزايا المتصفح.


بعد هذه التدوينة سأتناول المتصفحات المفتوحة المصدر، خصوصا فاير فوكس Firefox.