سبتمبر 22، 2008

الثقافة الحرة Free Culture

الثقافة الحرة هي حركة إجتماعية حديثة النشأة، تشجع على الحرية في تعديل و توزيع الأعمال الإبداعية عبر الإنترنت و وسائل العلام الأخرى كالندوات مثلا. وهذه الحركة تعترض على القيود التي تفرضها قوانين حقوق التأليف و النشر بشكل مفرط، كما ترفض بعض أشكال و مفاهيم الملكية الفكرية لأنها في نظر هذه الحركة تعوق الإبداع و تفرض نظام "ثقافة الإذن".

و ما تدعو إليه فعلا حركة الثقافة الحرة هو نشر ثقافة المشاركة و التعلم، ثقافة حرية تعديل و توزيع الأعمال الإبداعية بدون أو بقليل من القيود خصوصا في ميدان التعليم و العلوم. و هي في الأصل تشتق مبادئها من حركة البرمجيات الحرة و تحاول تمديدها لتشمل جميع الأعمال الإبداعية.

و الواقع اليوم هو أنه تقدر قيمة الغرامة التي سيدفعها كل فرد عن الإنتهاكات التي يرتكبها من خلال نسخه للصور و المقالات و تحميله للملفات الصوتية و المرئية على شبكة الإنترنت ب 10 ملايين دولار يوميا.


و قد يطول النقاش حول ما يعتبر أخلاقي، قانوني، متعارف عليه، بذيهي بين من يدعم الملكية الفكرية في كل الأعمال الإبداعية و بين من يدعو إلى رفض كل أشكال الملكية الفكرية. غير أن الصواب هو إحترام حق الإمتلاك و حرية التصرف فيما ينتجه الفرد من أعمال فكرية و إبداعية مع التشجيع على الترخيص ببعض الحقوق. وهذا ما تدعو إليه مؤسسة العموميات الخلاقة، حيث أنها أعدت مجموعة من التراخيص، بسيطة المضمون و سهلة الفهم، و التي من خلالها يمكن للمرخص أن يرخص عمله أو إنتاجه تحت شروط تسمح بصفة قانونة للطرف الأخر الإستفادة من هذا العمل أو الإنتاج الفكري.

و يرمز لمؤسسة العموميات الخلاقة برمز CC و هي تعتبر الأكثر إرتباطا بحركة الثقافة الحرة. وهي ترعى مجموعة من المشاريع التي تدعم و تخدم المنفعة العامة. كما قامت بإعداد فلمين قصيرين (Get Creative و Reticulum Rex) من خلالهما تعرف بالثقافة، الصعوبات و القيود الناتجة عن قوانين حقوق التأليف و النشر التقليدية، و الفوائد المستخلصة من نشر الثقافة الحرة و ترخيص الأعمال تحت رخصة العموميات الخلاقة.

و قد أعدت صفحة تساعدك على إختيار الرخصة المناسبة لعملك.



كما يجدر التنويه بمشروع العموميات العربية و تشجيعه على جهوده في نشر هذه الثقافة.


بعض الروابط المفيدة:

تحديثات:
من المشين أنه بتاريخ 21/09/2008 كان موقع اللجنة العربية لحماية الملكية الفكرية (و ربما لا يزال) يعرض صورة واجهة الموقع و هي تضم مقطع من خلفية سطح المكتب لنظام التشغيل ويندوز فيستا. و هذا في حد ذاته إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية لمايكرسوفت.

تحديث 06 أكتوبر 2008:
لقد تناولت مدونة سردال هذا الموضوع بتفاصيل أكثر. إقرأ المزيد هنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق